Untitled 1

إستجابة لدعوة امير الجيش -حفظه الله- نعلن عن حملة التصالح والتغافر

الجيش الإسلامي في العراق/ إن الله لا يصلح عمل المفسدين

الدكتور ابراهيم الشمري / الذكرى والتذكير

4-9 الجيش الإسلامي في العراق/ شاهد تدمير آلية للعدو الأمريكي المحتل بعبوة ناسفة في سامراء

2-9 أمير الجيش الإسلامي في العراق/ انتصار مشروع الجهاد والمقاومة الحضاري ولو كرهوا

31-8 الجيش الإسلامي في العراق/ اقساط النصر

 
 

مؤسسة البراق الإعلامية ... سيتم تغيير سيرفرات المؤسسة إلى مركز معلومات جديد (داتا سنتر) خلال الأيام القليلة القادمة لذلك نعتذر إن حصل إنقطاع في هذه المدة .. إدارة السيرفرات

مؤسسة البراق الإعلامية - القائمة البريدية العامة



العودة   منتديات البراق الإسلامية > الأقسام العامة > منتدى الجيش الاسلامي في العراق > أمير الجيش الاسلامي في العراق

أمير الجيش الاسلامي في العراق بيانات وكلمات أمير الجيش الاسلامي في العراق

رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 16-02-08
مراسل الجيش الإسلامي مراسل الجيش الإسلامي غير متصل
مراسل
 
تاريخ الانضمام: January 2006
المشاركات: 7,451
الجيش الإسلامي في العراق دراسات في السياسة الشرعية ((المصالح والفاسد 2)) فقه الموازنات أو فقه الأولويات

بسم الله الرحمن الرحيم
دراسات في السياسة الشرعية - بقلم: أمير الجيش الإسلامي في العراق
المصالح والفاسد (2)
فقه الموازنات أو فقه الأولويات
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فإن موضوع الموازنة بين المصالح والمفاسد أو فقه الأولويات معلم عظيم من معالم ديننا الحنيف، وهو ثابت في الكتاب والسنة وقد كان هذا العلم رائد الصحابة، وعلماء الأمة، فما كان أحدهم يفتي إلا وهو يوازن بين المصالح لتحقيق مراد الله، وهو أعظم مصلحة يبتغيها الإنسان.
تعريف الموازنة:
لبيان معنى الموازنة لا بد من التطرق لبيان معنى التعارض والترجيح لارتباط بعضها ببعض.وقد أشار إلى هذا العز بن عبد السلام بقوله (قواعد الأحكام 98): قاعدة في الموازنة بين المصالح والمفاسد، إذا تعارضت مصلحتان، وتعذر جمعهما، فإن علم رجحان إحداهما قدمت. أهـ
تعارض المصالح: هو تقابل المصالح على وجه يمنع العمل بإحداهما العمل بالأخرى.
تعارض المصالح: هو تقابل المصالح على وجه يمنع العمل بإحداهما العمل بالأخرى.
فالموازنة بين المصالح: هي المفاضلة بين المصالح المتعارضة والمتزاحمة لتقديم الأولى بالتقديم منها، وتتضمن الموازنة ثلاثة أمور :
الأول: الموازنة بين المصالح والمفاسد . الثاني: الموازنة بين المصالح بعضها وبعض. الثالث: الموازنة بين المفاسد بعضها وبعض
أدلة مبدأ الموازنة
مبدأ الموازنة بين المصالح في الشريعة الإسلامية له أدلة كثيرة ومنها : قصة موسى عليه الصلاة والسلام في سورة الكهف مع العبد الصالح، قال تعالى حكاية عن الرجل الصالح: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً . فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماًالآيات. وقال تعالى: يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وفي البخاري أن أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَامَ أَعْرَابِىٌّ فَبَالَ فِى الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:[دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ]. قال النووي (شرح مسلم 2/194): وفيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما، لقوله صلى الله عليه وسلم:دعوه، قال العلماء:وهذا لمصلحتين إحداهما أنه لو قطع عليه بوله تضرر، وأصل التنجيس قد حصل فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به، والثانية: أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد.أهـ وقال ابن حجر (فتح الباري 1/595):لم ينكر النبي على الصحابة، ولم يقل لهم لم نهيتم الأعرابي؟ بل أمرهم بالكف عنه للمصلحة الراجحة،وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما،وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما.أهـ في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ:[نَعَمْ] قُلْتُ فَلِمَ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِى الْبَيْتِ؟ قَالَ:[إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ] قُلْتُ فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ:[فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافَ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِى الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ]وترجم له البخاري (الفتح 1/421) :باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه. قال ابن حجر (الفتح1/422):وفي الحديث معنى ما ترجم له، لأن قريشاً كانت تعظم أمر الكعبة جداً، فخشي صلى الله عليه وسلم أن يظنوا لأجل قرب عهدهم بالإسلام أنه غير بنائها ليتفرد بالفخر عليهم في ذلك، ويستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة، ومنه ترك إنكار المنكر خشية الوقوع في أنكر منه، وأن الإمام يسوس رعيته بما فيه إصلاحهم ولو كان مفضولاً ما لم يكن محرما. وقال النووي (شرح مسلم5/421): في هذا الحديث دليل لقواعد من الأحكام منها : إذا تعارضت المصالح، أو تعارضت مصلحة ومفسدة وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدئ بالأهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن نقض الكعبة وردها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم عليه السلام مصلحة، ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه، وهي خوف فتنة بعض من أسلم قريباً، وذلك لما كانوا يعتقدونه من فضل الكعبة فيرون تغييرها عظيماً فتركها صلى الله عليه وسلم. قال الزركشي (المنثور في القواعد 1/348):قاعدة "تعارض المفسدتين" قال ابن عبد السلام : أجمعوا على دفع العظمى في ارتكاب الدنيا.
تفاوت المصالح شرعاً :
لقد امتهد أن المصالح متفاوتة وأن بعضها أهم من بعض، وأن المفاسد متفاوتة وأن بعضها أسوء من بعض، ومن ذلك:إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل لما أرسله داعياً إلى اليمن أن يبدأ بالأهم فالمهم وهو في الصحيحين وفيهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ:[أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ] قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ ثُمَّ أَىُّ؟ قَالَ:[وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ]قُلْتُ ثُمَّ أَىُّ؟ قَالَ:[أَنْ تُزَانِىَ حَلِيلَةَ جَارِكَ]
تقسيمات المصالح :
الموازنة بين المصالح تعتمد أساساً على إيجاد مرجح في إحدى المصلحتين يجعل كفتها تميل عند مقارنتها من حيث الأهمية والأثر واعتبار الشارع، وغيره من موازين الترجيح على المصلحة المقابلة والمزاحمة.ويؤخذ من كلام العلماء أنه يمكن تقسيم المصالح باعتبارات عدة،ومن ذلك:
القسم الأول وهو المرتبط بمقاصد الشريعة الإسلامية ويحوي التقسيمات التالية :
أولاً: المصلحة المعتبرة والملغاة والمرسلة. ثانياً: الفرض والمندوب والمباح والمكروه والمحرم.
ثالثاً: الضروريات والحاجيات والتحسينيات. رابعاً: مصلحة حفظ الدين والنفس والنسل والعقل والمال.
القسم الثاني وهو المبني على الاعتبارات الأخرى المختلفة لتقسيم المصالح ويحوي:
أولاً: مصلحة حق الرب وحق العبد. ثانياً: المصلحة القطعية والظنية والمتوهمة. ثالثاً: المصلحة المتفق عليها والمختلف فيها.
رابعاً:المصلحة الدائمة والمنقطعة. خامساً:مصلحة جلب المنفعة ودرء المفسدة. سادساً:المصلحة المتعلقة بالذات والمتعلقة بالغير.
سابعاً:مصلحة العزيمة والرخصة. ثامناً: المصلحة العامة والخاصة. تاسعاً: المصلحة المضيقة والموسعة. عاشراً:المصلحة الكبرى والصغرى.
قال ابن تيمية (مجموع الفتاوى22/344):وقد استحب أحمد لمن صلى بقوم لا يقنتون بالوتر، وأرادوا من الإمام أن لا يقنت لتأليفهم فقد استحب ترك الأفضل لتأليفهم، وهذا يوافق تعليل القاضي، فيستحب الجهر بها –البسملة– إذا كان المأمومون يختارون الجهر لتأليفهم، ويستحب أيضاً إذا كان فيه إظهار السنة، وهم يتعلمون السنة منه ولا ينكرونه عليه.وهذا كله يرجع إلى أصل جامع وهو أن المفضول قد يصير فاضلاً لمصلحة راجحة، وإذا كان المحرم كأكل الميتة قد يصير واجباً للمصلحة الراجحة ودفع الضرر، فلأن يصير المفضول فاضلاً لمصلحة راجحة أولى.وقال (المجموع 22/407):ويستحب للرجل أن يقصد إلى تأليف القلوب بترك هذه المستحبات، لأن مصلحة التأليف في الدين أعظم من مصلحة فعل مثل هذا، كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم تغيير بناء البيت لما في إبقائه من تأليف القلوب، وأنكر ابن مسعود على عثمان إتمام الصلاة في السفر ثم صلى خلفه متماً وقال :الخلاف شر.وقال (المجموع 24/194):فالعمل الواحد يكون فعله مستحباً تارة وتركه تارة، باعتبار ما يترجح من مصلحة فعله وتركه، بحسب الأدلة الشرعية، والمسلم قد يترك المستحب إذا كان في فعله فساد راجح على مصلحته
ميزان الترجيح بين المصالح عند التعارض :
إذا تعارضت المصالح والمفاسد في مناط واحد كان الترجيح بينها على أساس ثلاثة أمور:
1. الأهمية الذاتية للمصلحة والوسيلة إليها:
تبين مما سبق أن المصالح متفاوتة، وأنها متدرجة بحسب أهميتها في مراتب أعلاها حفظ الدين، وأدناها حفظ المال، كما تبين أن الوسائل إلى تحقيقها متفاوتة كذلك بدءاً من الضروري وانتهاء بالتحسيني.
ويمثل هذا التدرج في الأهمية بالنسبة للمصالح والوسائل الميزان الأول للترجيح عند التعارض، فما تكون به ضرورة حفظ الدين مقدم على ما تكون به ضرورة حفظ النفس ، وما يكون به ضرورة حفظ النفس مقدم على ما يكون به ضرورة حفظ العقل وهكذا.وذلك كالترخيص في شرب الخمر لإزالة الغصة تقديماً لضرورة حفظ النفس على ضرورة حفظ العقل، وكإزالة محال الخمور وإن ترتب على ذلك إتلاف الأموال الطائلة التي قامت بها هذه المحال تقديماً لمصلحة حفظ العقل على مصلحة حفظ المال.
والضروري الذي تتحقق به إحدى هذه المصالح مقدم على الحاجي عند التعارض، وهذا الحاجي مقدم على التحسيني.ولا يستثنى من هذه القاعدة إلا استحباب تقديم الحاجي المتعلق بحفظ الدين على الضروري المتعلق بحفظ النفس ، وذلك إعزازاً لجانب الدين الذي هو أساس القيم كلها ، وذلك كقيام المسلم بأمر السلطان بالمعروف ونهيه عن المنكر وإن غلب على ظنه قتله، وإنما قلنا بالاستحباب فقط استصحاباً للأصل الذي هو جواز الترخص في مثل هذه الحال.وبناء على ذلك فلو تعارضت ضرورة حفظ الدين بالجهاد مع حاجي ككون الأئمة عدولاً غير فساق، فإنه يقدم الضروري على هذا الحاجي، فيجب الجهاد مع الأئمة أبراراً كانوا أو فجاراً، ويمضي الجهاد لا يبطله جور الأئمة ولا فسقهم. ولو تعارض أداء الجماعة وهو حاجي مع الاقتداء بالإمام الصالح وهو تحسيني –بأن كان الإمام فاسقاً أو مبتدعاً ولم يوجد غيره– ألغينا التحسيني من أجل الحاجي، وتعين إقامة الجماعة خلف هذا الفاسق أو المبتدع، لأن التزام التحسيني هنا وهو لا يكون إلا بترك الجماعة يؤدي إلى انتفاء الحاجي والتحسيني معاً.
2. مدى شمول المصلحة :
إذا كانت المصلحتان المتعارضتان في درجة واحدة من الأهمية الذاتية بأن كانتا في رتبة واحدة، ومتعلقتين بكلي واحد، انتقلنا إلى ضابط آخر للترجيح وهو مقدار شمولهما للناس وانتشار آثارهما بينهم، فنقدم أشملهما على الأخرى، إذ لا يعقل إهدار مصلحة جمهور الناس من أجل مصلحة فرد أو فئة قليلة منهم، وذلك كترجيح الاشتغال بتعليم العلوم الشرعية على الاشتغال بنوافل العبادات لأن الأول أشمل فائدة من الثاني، وترجيح مصلحة حفظ عقول الناس من الزيغ على مصلحة الفرد في ممارسة حرية الرأي والكتابة عند تعارضهما، وكترجيح مصلحة عامة أهل السوق على مصلحة الواحد منهم في تلقيه للركبان والشراء منهم خارج البلدة.
مدى توقع الوقوع :
وهو آكد ضوابط الترجيح بين المصالح عند التعارض، ذلك أن أساس اتصاف الفعل بكونه مصلحة أو مفسدة، إنما يكون بالنظر إلى ما يتمخض عنه في الخارج من النتائج وهي ثلاثة أنواع:1- مؤكد الحصول في العادة 2- مظنون الحصول 3- موهوم الحصول.
·فحفر بئر خلف باب دار في الظلام مفسدة مؤكدة، والتجارة في مال اليتيم نقداً مصلحة مؤكدة.
·وبيع السلاح في الفتنة وبيع العنب للخمار مفسدة راجحة، والتجارة في مال اليتيم ديناً مع التوثيق مصلحة راجحة.
·وهجوم فئة قليلة من عزل المسلمين على أضعافهم من الكفار المدججين بالسلاح مصلحة موهومة، وبيع العنب لمن جهلت صنعته مفسدة موهومة .وعلى هذا فلا يجوز ترجيح مصلحة على أخرى إذا كانت مشكوكة أو موهومة مهما بلغت أهميتها أو درجة شمولها بل لا بد أن تكون مع ذلك مقطوعة الحصول أو راجحة.
الرخص والتخفيفات الشرعية وأحكام الضرورة :
الرخص والتخفيفات الشرعية وأحكام الضرورة :
والرخص:ما وسع للمكلف في فعله لعذر وعجز عنه مع قيام السبب المحرم، وهي مجموعة من التخفيفات شرعها الله في حالات معينة دفعاً لمفسدة واقعة أو متوقعة، ومن ذلك القصر والجمع في السفر، والتيمم عند فقد الماء أو خشية استعماله، والفطر في رمضان من السفر والمرض والهرم والحمل. والعبادات مصالح ولما تعارضت مع مفاسد أكبر منها شرعت لها الرخص درءاً لأعظم المفسدتين وجلباً لأعظم المصلحتين.
وكذلك فيما يتعلق بمبدأ الضرورة، وهي الحالة الملجئة لتناول أو فعل الممنوع شرعاً. ففي هذه الحال تتغير موازين المصلحة والمفسدة عن حالة الاعتياد، فتصبح المفسدة التي من أجلها حرم المحرم مرجوحة مقابل المصلحة المتحققة من إباحة هذا المحرم، وهي عين الموازنة بين المصالح والمفاسد. قال ابن تيمية (المجموع20/305):والمؤمن ينبغي له أن يعرف الشرور الواقعة ومراتبها في الكتاب والسنة، كما يعرف الخيرات الواقعة ومراتبها في الكتاب والسنة، فيفرق بين أحكام الأمور الواقعة الكائنة والتي يراد إيقاعها في الكتاب والسنة، ليقدم ما هو أكثر خيراً وأقل شراً على ما هو غيره، ويدفع أعظم الشرين باحتمال أدناهما ويجتلب أعظم الخيرين بفوات أدناهما، فإن من لم يعرف الواقع في الخلق والواجب في الدين لم يعرف أحكام الله في عباده، وإذا لم يعرف ذلك كان قوله وعمله بجهل، ومن عبد الله بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.
تغير الفتوى بتغير متعلقاتها:
وقد عقد ابن القيم في (إعلام الموقعين3/11) فصلاً بعنوان (تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد) قال فيه :هذا فصل عظيم النفع جداً، وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به، فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحِكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها.
صفات الموازن :
أولاً : الإلمام بمقاصد الشريعة الإسلامية وهي الغايات التي وضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد.
ثانياً : الإلمام بقواعد ودرجات المصالح من حيث الأهمية.
ثالثاً : العلم الوافي بالفن الذي تتعلق به الموازنة .
رابعاً : الإلمام بحاجة العصر وضرورياته (فقه الواقع).
وفهم المقاصد شرط لبلوغ درجة الاجتهاد قال الشاطبي(الموافقات4/105):إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين :1- فهم مقاصد الشريعة على كمالها، 2-التمكن من الاستنباط بناءً على فهمه فيها .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بقلم: أمير الجيش الإسلامي في العراق -حفظه الله-

آخر تحرير بواسطة مراسل الجيش الإسلامي : 16-02-08 الساعة 12:55.
رد باقتباس
  #2  
قديم 16-02-08
آساد العراق آساد العراق متصل الآن
الصفوة
 
تاريخ الانضمام: June 2007
المشاركات: 5,511
جزاك الله خير يا أميرنا ياسد الجيش الاسلامي

نسأل الله ان ينصركم على أعدائكم وأن يسدد رميكم على أعدائنا وأعدائكم ...

سلمت أناملك الشريفة التي أذاقت الاحتلال وعملائه الويلات والمرار والموت
رد باقتباس
  #3  
قديم 16-02-08
دجلة-2005 دجلة-2005 متصل الآن
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: October 2006
المشاركات: 1,251
آمين يا رب العالمين
رد باقتباس
  #4  
قديم 17-02-08
aboaumir aboaumir غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ الانضمام: July 2006
المشاركات: 784
جزاك الله خيرا
رد باقتباس
  #5  
قديم 17-02-08
الاسلام اولا الاسلام اولا غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: January 2008
المشاركات: 360
جزاك الله خير يا أميرنا ياسد الجيش الاسلامي

نسأل الله ان ينصركم على أعدائكم وأن يسدد رميكم على أعدائنا وأعدائكم ...

سلمت أناملك الشريفة التي أذاقت الاحتلال وعملائه الويلات والمرار والموت
رد باقتباس
  #6  
قديم 24-02-08
الأعظمي الأعظمي غير متصل
مشرف
 
تاريخ الانضمام: December 2007
المشاركات: 3,679
جزاك الله خير يا أميرنا
رد باقتباس
  #7  
قديم 24-02-08
القعقاع الجزائري القعقاع الجزائري غير متصل
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: July 2007
المشاركات: 1,069
بارك الله في اميرنا

لهذا السبب نحب الجيش الاسلامي لان القائمين عليه اناس فقهاء و علماء
الله ينصر بهم الدين
رد باقتباس
  #8  
قديم 24-02-08
عبدالله بن المبارك عبدالله بن المبارك غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ الانضمام: March 2006
المشاركات: 12,977
نسأل الله ان ينصركم على أعدائكم وأن يسدد رميكم على أعدائنا وأعدائكم ...
رد باقتباس
  #9  
قديم 26-02-08
ابو اليزيد العراقي ابو اليزيد العراقي غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ الانضمام: January 2008
المشاركات: 58
جزاك الله خير يا أميرنا ياسد الجيش الاسلامي

نسأل الله ان ينصركم على أعدائكم وأن يسدد رميكم على أعدائنا وأعدائكم ...
رد باقتباس
  #10  
قديم 27-02-08
مبرمج خبير مبرمج خبير غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ الانضمام: June 2007
المشاركات: 727
بارك الله بشيخنا الجليل المجاهد

والله كلام ينم على معرفة بأصول الدين الإسلامي الحمد لله الذي رزق الأمة بقائد مثل أميرنا المجاهد
رد باقتباس
رد

بوك مارك

أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى

مواضيع مشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
دراسات في السياسة الشرعية ((المصالح والفاسد )) - بقلم: أمير الجيش الإسلامي في العراق مراسل الجيش الإسلامي أمير الجيش الاسلامي في العراق 20 15-02-08 14:08
عندما تلتقي المصالح الأمريكية الإيرانية .... يكون الضحية!!!!! عمر الاول منتدى أخبار وتطورات العالم الإسلامي 0 08-11-06 14:56
20-9 جماعة أنصارالسنة/قصف نقاط حراسات أنابيب النفط في منطقة الرياض بقذائف هاون مراسل البراق منتدى الفصائل الجهادية 3 21-09-06 01:31
حكم استهداف المصالح النفطية موحدة منتدى أخبار وتطورات العالم الإسلامي 0 04-06-06 09:16
علق على السياسة ! ! أبو أبي المقدسي منتدى أخبار وتطورات العالم الإسلامي 0 01-06-06 15:00




المشاركات في هذا المنتدى لا تخضع للرقابة ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
Members’ posts don't undergo censoring and don't represent al Boraq views