Untitled 1

 

2-9 أمير الجيش الإسلامي في العراق/ انتصار مشروع الجهاد والمقاومة الحضاري ولو كرهوا

31-8 الجيش الإسلامي في العراق/ اقساط النصر

تذكير الإخوان بهدي النبي في قيام الليل وقيام رمضان: بقلم أمير الجيش الإسلامي في العراق

 

 

مؤسسة البراق الإعلامية - القائمة البريدية العامة



العودة   منتديات البراق الإسلامية > الأقسام العامة > منتدى الفصائل الجهادية

منتدى الفصائل الجهادية خاص بما يصدر عن الفصائل الجهادية من بيانات وإصدارات

رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 27-02-10
مراسل البراق مراسل البراق غير متصل
ناقل بيانات
 
تاريخ الانضمام: January 2006
المشاركات: 3,518
درع الأسلام 27/2: كتائب درع الإسلام: بيان بحرمة المشاركة في الانتخابات ووجوب الابتعاد عن تجمعات الحرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى الصلاة والسلام على نبيه المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

ما أشبه أرباب العمل السياسي المسمى زوراً بالإسلامي الخائضين غمار العملية السياسية التي أنشأها ويرعاها الاحتلال في العراق، بالذين ذمهم الله تعالى في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً} (النساء60)، قال الإمام الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية (تفسيره 8/507): (يعني بذلك جل ثناؤه: "ألم تر"، يا محمد، بقلبك، فتعلم "إلى الذين يزعمون أنهم" صدقوا "بما أنزل إليك" من الكتاب، وإلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما "أنزل من قبلك" من الكتب، "يريدون أن يتحاكموا" في خصومتهم "إلى الطاغوت" يعني إلى من يعظمونه، ويصدرون عن قوله، ويرضون بحكمه من دون حكم الله، "وقد أمروا أن يكفروا به"، يقول: وقد أمرهم الله أن يكذبوا بما جاءهم به الطاغوتُ الذي يتحاكمون إليه، فتركوا أمرَ الله واتبعوا أمر الشيطان، "ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدًا"، يعني: أن الشيطان يريد أن يصدَّ هؤلاء المتحاكمين إلى الطاغوت عن سبيل الحق والهدى، فيضلهم عنها ضلالاً بعيدًا، يعني: فيجور بهم عنها جورًا شديدًا).

وقال في موضع آخر (5/419): (والصواب من القول عندي في"الطاغوت"، أنه كل ذي طغيان على الله، فعُبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، وإنساناً كان ذلك المعبود، أو شيطاناً، أو وثناً، أو صنماً، أو كائناً ما كان من شيء). اهـ.

فكلا الفريقين يزعم اتباع منهج الرسل ومع ذلك يسعى للتحاكم إلى الطاغوت، متجاهلين أن من أولويات دعوة الرسل هو الكفر بالطاغوت، تاركين أمر الله عز وجل وراء ظهورهم بحجج واهية وأعذار فاسدة. أولئك أرادوا أن يتحاكموا إلى جاهل يقضي بينهم معرضين عن حكم الله، وهؤلاء يدعون للتحاكم إلى دستور الكفر الذي سنه المحتل وأذنابه وإلى الانتخابات وما ينتج عنها من مجالس التشريع من دون الله، ويتركون وراء ظهورهم ما أمر الله به من الجهاد في سبيله حتى يحكم شرعه وتكون كلمة الله هي العليا.

وما أظلمهم إذ جندوا أحزابهم وتكتلاتهم وما يستطيعون من إمكانات مادية من أجل أن يدفعوا بالناس في هاوية المشاركة والتصويت في هذه الانتخابات التي يراد من ورائها تثبيت دعائم حكومة لن تكون في جميع أحوالها إلا أسوأ من سابقاتها، وسيكون من إفرازاتها برلمان يسن الشرائع والقوانين- وفق دستور كفري- بما يلاءم هوى أهله وأحزابهم ومصالحهم، يبدل شريعة رب العالمين بقيح وصديد أفكار أرباب العمالة ودعاة الرذيلة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يعرج على إيمان بني إسرائيل بالطاغوت وعبادتهم له (مجموع الفتاوى 28/200-201): (وأما التحاكم إلى غير كتاب الله فقد قال: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به..."... والطغيان مجاوزة الحد وهو الظلم والبغي، فالمعبود من دون الله إذا لم يكن كارهاً لذلك طاغوتٌ، ولهذا سمى النبي الأصنام طواغيت في الحديث الصحيح... والمطاع في معصية الله والمطاع في اتباع غير الهدى ودين الحق سواء كان مقبولاً خبره المخالف لكتاب الله أو مطاعا أمره المخالف لأمر الله هو طاغوت، ولهذا سمى من تحوكم إليه من حاكم بغير كتاب الله طاغوتا، وسمى الله فرعون وعاداً طغاة). انتهى قول شيخ الإسلام.

فالله هو المشرع وحده، وهو الواحد الحكم، {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (القصص70)، وتلقي الأوامر والتشريعات من غير الله عز وجل يتنافى مع توحيد الله سبحانه، قال تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (التوبة31). قال عدي ابن حاتم حينما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: إنا لسنا نعبدهم. فقال صلى الله عليه وسلم: (أما إنّهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلّوا لهم شيئاً استحلّوه، وإذا حرّموا عليهم شيئاً حرّموه، فتلك عِبادتهم)، وكون الاحتكام لغير الله وأخذ التشريع من غير شريعته عبادة لغيره واضح من قوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } (يوسف40).

فاحذروا أيها المسلمون الوقوع في شرك أعداء الله، فإن أول ما تضيعونه إن واليتموهم أو صدقتموهم وأطعتموهم ووافقتموهم هو دينكم الحنيف، قال شيخ الإسلام (28/201): (فمن كان من الأمة موالياً للكفار من المشركين أو أهل الكتاب ببعض أنواع الموالاة ونحوها مثل إتيانه أهل الباطل واتباعهم في شيء من مقالهم وفعالهم الباطل كان له من الذم والعقاب والنفاق بحسب ذلك، وذلك مثل متابعتهم في آرائهم وأعمالهم... ومن تولى أمواتهم أو أحياءهم بالمحبة والتعظيم والموافقة فهو منهم كالذين وافقوا أعداء إبراهيم الخليل من الكلدانيين وغيرهم).

إن التحاكم إلى صناديق الاقتراع والمشاركة في الانتخابات التي من خلالها يتم اختيار مشرعين من دون الله تعالى إيمان بالجبت وتحاكم إلى الطاغوت.

لذلك فإننا ندعو أهلنا المسلمين في العراق إلى التمسك بشرع الله والكفر بطاغوت الانتخابات والطواغيت الذين يدعون إليها بحجة تحصيل المصالح ودرء المفاسد، فإن الأمر قد بان لكم من الناحية الشرعية، وبان لكم من الناحية النظرية والعملية أنها مسرحية يتدافع للفوز بالأدوار الرئيسية فيها أذناب إيران وأذناب أمريكا، وكلاهما شر على الأمة ووبال على المسلمين، فلا مصالح ترتجى من تنحية شرع الله، ولا مفاسد تدفع بدساتير الكفر، والله عز وجل يقول: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (النحل36).

فاعتبروا بسنن الأمم التي كانت قبلكم، واعتبروا بالتجارب السابقة مع هؤلاء الكذبة التي لم تجنوا منها معهم إلا الخسران والفشل.

واحرصوا على أن تفوزوا بالبشرى التي وعد الله عباده الذين يجتنبون الطاغوت ويكفرون به، قال تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} (الزمر17).

ولا يغرنكم من كان وليه الطاغوت، ولا يحزنكم من كانت سيده أمريكا، أو سنده إيران، فالله ولي من يكفر بهذه الطواغيت ويصبر على لؤاء الطريق، قال تعالى: {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة257).

ويا إخواننا المجاهدين: أبشروا بالنصر بإذن الله تعالى، فإن كيدهم ضعيف، وحبلهم قصير، الله مولانا، وهم أولياء الشيطان، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء76).

ولقد سخر الله من زعمهم الهداية وادعائهم الفهم والسبيل المستقيم، ثم لعنهم، فلا يحزنكم لمزهم، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً} (النساء51-52).

ونهيب بالمسلمين الابتعاد عن أماكن تواجد الأجهزة الأمنية والعسكرية المحتلة والعميلة لها ومراكز قياداتها ونقاط التفتيش والسيطرات والدوريات الراجلة والمحمولة، والتي ستتولى تأمين إجراء هذه الانتخابات، ونوجههم إلى أن يلزموا مساكنهم قدر المستطاع، حفاظاً على سلامتهم ومن أجل فسح المجال للمجاهدين الذين أخذوا على عاتقهم التصدي للمحتلين والمرتدين أيام الانتخابات كما في سواها من الأيام.

قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ } (البقرة193).







كتائب درع الإسلام
الهيئة الشرعية
14/ ربيع الأول/1431هـ
رد باقتباس
  #2  
قديم 27-02-10
النقاش النقاش غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: October 2006
المشاركات: 4,531
رد: 27/2: كتائب درع الإسلام: بيان بحرمة المشاركة في الانتخابات ووجوب الابتعاد عن تجمعات ال

بارك الله بيكم وحفظكم
رد باقتباس
  #3  
قديم 28-02-10
عبدالله بن المبارك عبدالله بن المبارك غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ الانضمام: March 2006
المشاركات: 12,872
رد: 27/2: كتائب درع الإسلام: بيان بحرمة المشاركة في الانتخابات ووجوب الابتعاد عن تجمعات ال

ونهيب بالمسلمين الابتعاد عن أماكن تواجد الأجهزة الأمنية والعسكرية المحتلة والعميلة لها ومراكز قياداتها ونقاط التفتيش والسيطرات والدوريات الراجلة والمحمولة، والتي ستتولى تأمين إجراء هذه الانتخابات، ونوجههم إلى أن يلزموا مساكنهم قدر المستطاع، حفاظاً على سلامتهم ومن أجل فسح المجال للمجاهدين الذين أخذوا على عاتقهم التصدي للمحتلين والمرتدين أيام الانتخابات كما في سواها من الأيام.


بارك الله فيكم
__________________
إليك أبا إبراهيم
أيها البطل..!
سلكوا الطريقَ ! ولم يكونوا يجهلونْ
لكنّ عشاقَ الشهادةِ والبطولةِ عنهُ لا يترددونْ
يا ويحَهم ! جعلوا المنايا مركباً
وبِلُجَّةِ الأقدارِ صاروا يسبحونْ
عرفوا المخاطر !
أم تُرى لا يعرفون ؟!
كلا وربِّ العرشِ كانوا يدركونْ
أن الطريقَ إلى العلا محفوفةٌ
بالرعبِ .. بالألغامِ ..
بالليلِ المعبَّأِ بالظنونْ
بفراقِ أهليهمْ ..
وهجرِ مساكنٍ كانوا بها يتنعمونْ



رد باقتباس
  #4  
قديم 07-03-10
ابو محجن الثقفي ابو محجن الثقفي غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: March 2006
المشاركات: 13,264
رد: 27/2: كتائب درع الإسلام: بيان بحرمة المشاركة في الانتخابات ووجوب الابتعاد عن تجمعات ال

جزاكم الله خيرا
__________________
سعيد صيام رحمه الله
رد باقتباس
  #5  
قديم 07-03-10
قاهر العلوج قاهر العلوج غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: September 2009
المشاركات: 308
رد: 27/2: كتائب درع الإسلام: بيان بحرمة المشاركة في الانتخابات ووجوب الابتعاد عن تجمعات ال

جزاكم الله خيرا
__________________
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
رد باقتباس
  #6  
قديم 09-03-10
أبو مصعب أسد الوغى أبو مصعب أسد الوغى غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ الانضمام: February 2009
المشاركات: 549
رد: 27/2: كتائب درع الإسلام: بيان بحرمة المشاركة في الانتخابات ووجوب الابتعاد عن تجمعات ال


الشيخ حامد العلى بحكم المشاركةبالإنتخابات العراقيةوالعمليةالسياسيةبرمتها فى ظل الإحتلال؟


المشاركة في الانتخابات تعني حصار مشروع الجهاد لطرد المحتل وعزله، بل هدم لهذا المشروع، وطعن للمجاهدين في ظهورهم، وهو بمثابة إعلان بطلان لجهادهم، وإهدار لدماء الشهداء الذين قدموا دماءهم وأرواحهم لإخراج المحتل


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
فإنه لا يجوز المشاركة في انتخابات الاحتلال الأمريكي للعراق، كما أفتت هيئة علماء العراق بتحريم ذلك أيضا، ولا ما يتفرع عن هذه الانتخابات من أعمال تتبعها
وذلك لأن هذه الانتخابات ليست سوى تكريس لأهداف الاحتلال، وإضفاء الشرعية للمشروع الصهيوني الذي جاءت به حكومة البروتستانت المتصهينة، عدوة الإسلام والمسلمين، التي غزت العراق غزوا بربريا وحشيا، استعملوا فيه كل الأساليب الوحشية التي تذكر بالحروب الصليبية السابقة، وذلك بغية نهبه، واستلاب سياسته، وتسخيره لأطماع الصهاينة والإمبريالية الرأسمالية الغربية، ثم جعله منصّة ينطلق منها مشروع القرن الأمريكي الذي يهدف إلى الهيمنة على أمتنا، وجعل حضارتنا تابعة له وللصهاينة.
ولا ريب أن هذه الانتخابات ماهي إلا "تمثيلية" مكشوفة الأهداف، لإضفاء الشرعية على حكومة عميلة تنفذ أهداف المشروع الأمريكي وتجعل العراق منطلقا آمنا له، فهذا المشروع وحكومته العميلة التي اصطنعها وجاء بها معه في ردف جيشه الغاصب، خطر على أمتنا بأسرها وليس على العراق وشعبه المسلم فحسب، فالمشاركة فيها هو الإثم كل الإثم، والعدوان كل العدوان، وكل من يشارك فيها بأي نوع من أنواع المشاركة، شريك في آثام نتائجها، وفي كل ما يترتب على هذه الانتخابات من كوارث على المنطقة بأسرها، ومن أشنع ذلك جعلها سابقة، وسنة سيئة يستنها العدو المحتل المغتصب، كلما قادته أطماعه إلى احتلال بلد من بلاد المسلمين: وقد قال تعالـى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ).
ثم إن العجب كل العجب أن تأتي هذه الانتخابات تحت مدافع الدبابات، ودويّ القاذفات، وأثناء عمليات هدم المدن بل إبادتها كما حدث للفلوجة، وسامراء، والرمادي، وتلعفر، ويخططون لمثله في الموصل وغيرها، وقصف بيوت الأبرياء، واقتحام بيوت الأسر، وانتهاك العورات، وتعذيب الشعب في غياهب السجون، واغتيال العلماء، تماما كما كان يحدث في احتلال القرن الماضي، وكما فعل البريطانيون في العراق حذو القذة بالقذة.
فهي انتخابات متولّدة من رحم الخوف والرعب، ومن عباءة البؤس وذهاب الأمن الذي ولده الاحتلال، وتحت تهديد القتل والمطاردة لكل من يخالف سياسة الاحتلال !!


وكيف يصح في العقل والمنطق أن ينتخب شعب قيادته وهو محتل من قبل جيوش غازية قتلت منه عشرات الآلاف ولازالت تقتل، وتنتهك حرماته، وتدنس أرضه، وهي تدعم الأحزاب الموالية لها، بالمال والإعلام والقوة، وتضعف من سواها، ومتى صارت الانتخابات تعبر عن حرية شعب واقع تحت احتلال !!
مع أن المشاركة في الانتخابات تعني حصار مشروع الجهاد لطرد المحتل وعزله، بل هدم لهذا المشروع، وطعن للمجاهدين في ظهورهم، وهو بمثابة إعلان بطلان لجهادهم، وإهدار لدماء الشهداء الذين قدموا دماءهم وأرواحهم لإخراج المحتل، ولإبطال كيده، ونقض خططه التي ينفذها مع حكومته العميلة، فعلوا ذلك كله دفاعا عن دين الأمة، وشرفها، وكرامتها، وحريتها.

وخذلانهم من أعظم الخذلان للدين، ومشاقة الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم- وإتباع غير سبيل المؤمنين، فسبيل المؤمنين هو جهاد العدو الصائل على الدين، والأمة، والأرض، والمال، والكرامة، وقد قال تعالى: ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ).

وقد أخبر الله تعالى أنه يدفع العدو بالجهاد، وليس بالانتخابات!، قال تعالى ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير، الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض، لهدمت صوامع، وبيع، وصلوات، ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور).

وأيضا وقبل ذلك كله: فإن هذه الانتخابات تحتكم إلى غير الشرع، في الشكل والمضمون، وقد بُنيت على أن الحزب الحاكم بنتائجها في حلّ أن يتحاكم إلى غير شريعة الله تعالى، فكيف تتفق المشاركة فيها مع عقيدة المسلم التي أصلها التوحيد المتضمن اعتقاده: ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ).

أما من يزعم أن من شأن الانتخابات جعل العراق مستقرا، فهو كذب وزيف، فمتى كان هذا العدوّ حريصاً على استقرار بلادنا، وهو الذي دعم كلّ ما أصابها من عدوان صهيوني، داخل وخارج فلسطين، وكلّ ما تسلط عليها من الأنظمة المستبدة، التي عانت ولازالت شعوبنا تعاني منها، وهي أهمّ أسباب عدم استقرار بلادنا، وتمزّقها، وضعفها.

إن هدف هذه الانتخابات هو شيء واحد:
صنع حكومة عميلة تجعل وجوده العسكري، وهيمنته السياسية، أمرا واقعا، معترفا بها إقليميا ودوليا
ثم الانطلاق من ذلك إلى الخطوة التالية في مشروع القرن الأمريكي، وهذا لم يعد خافيا على أحد.

وأما من يزعم أن من شأن المطالبة والسعي في خروج المحتل أولا ، الدخول في نفق الحرب الداخلية ، فإنما يريد إبقاء شعوب أمتنا تحت وصاية المحتل الأجنبي أبدا، بل قد اعترف المحتل أن الانتخابات هي التي ستأتي بالحرب الداخلية
- كما جاء ذلك على لسان رئيس أركانه وتناقلته وكالات الأنباء- ومعلوم أن هذه المذاهب المختلفة المخالفة للحق، التي في العراق، لم تزل فيه، منذ قرون مديدة ومازال في أمتنا -كما في كلّ الأمم- ما فيها من تنازع المذاهب، وتخالف المشارب، ولم يؤد ذلك إلى حروب داخلية لا مخرج لها.

بل كان يحدث ذلك طارئا كما يحدث في كلّ الأمم، مع أن ما حدث في الغرب من الحروب الداخلية أعظم بكثير مما حدث في غيرها، وأشدّ دمارا ممّا لم يحدث مثله في التاريخ، ثم صارت أمورهم إلى الاتفاق، وتحالفوا على مواجهة أيّ عدو يقاتل أي دولة منهم، وتوحّدوا في دستور واحد ، واقتصاد واحد، وحلف عسكري واحد
في الوقت الذي يسعون لتفريقنا، ويمعنون في زرع العداوة بيننا، ويهددوننا فيه بأننا إذا لم نحتل بلادكم ستكونون أمة متحاربة أبدا، فيصدقهم من المنافقين، والزنادقة، والذين في قلوبهم مرض، ممن يطمع بما في أيدي المحتلين، ويشمشم ما يلقونه إليه من العظم، يصدقهم من يصدقهم في كذبهم، ويعينهم على ظلمهم، ويبيع كرامة أمته من أجل متاع الدنيا القليل.
والمقصود أننا أمة الإسلام، أولى أن نتفق في النهاية وإن مرت بنا محن داخلية عاصفة، وأنه مهما يكن ضرر الخلاف الداخلي كبيرا، فإنه سيثمر في النهاية حلولا داخلية أيضا، وذلك أهون بكثير -بالنظر المصلحي العام البعيد- من إبقاء الأمة تحت وصاية عدو أجنبي كافر يعبث بمقدراته، ويسخّر مكتسباتها لأطماعه، ويتكئ على ذريعة شبح الحرب الداخليّة، ليحتل بلادنا واحدة تلو الأخرى!

والخلاصة: أنه كلّ من يشارك في هذه "المسرحيّة" التي تسمّى الانتخابات، إنما يضع لبنة في هذا المشروع الخطير الذي يسعى لطمس هويتنا الحضاريّة، وإلغاء حقوق أمتنا، وتركيع شعوبها، وتحويل بلادنا إلى مرتع للهيمنة الصهيونية العالمية والأحلام الإمبراطورية للمحافظين الجديد البروتستانت المتصهينين، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


الشيخ العالم حامد بن عبدالله العلى

المصدر http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentID=5870
__________________
لابد للحق أن ينتصر...
ولابد للباطل أن يندحر...
ولابد للإسلام أن ينتشر...
ولابد للشرك أن ينحسر...
ولابد لدولة الإسلام أن تقام...

دولـــة العـــراق الإســـلامـــية
باقــــــــــــــــــــــية
رغم أنف الصليبيين والمرتدين
دولة الباطل ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة
رد باقتباس
رد

بوك مارك

أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى

مواضيع مشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى ردود آخر مشاركة
22-2/ كتائب درع الإسلام: قنص أحد أفراد الحرس الصفوي في الموصل مراسل البراق منتدى الفصائل الجهادية 0 23-02-10 10:09
علماء الأنبار يفتون بضرورة المشاركة في الانتخابات البرلمانية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ عبدالله بن المبارك منتدى الدراسات الإسلامية والفتاوى 3 08-02-10 15:00
## الآن ## نصرة لجيش الإسلام ،،، حمل كتاب((إسعاد الأخيار بحرمة الدخول في حكم الكفار)) لا عزَّ إلا بالجهاد منتدى أخبار وتطورات العالم الإسلامي 1 30-09-08 11:01




المشاركات في هذا المنتدى لا تخضع للرقابة ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
Members’ posts don't undergo censoring and don't represent al Boraq views